الصفحة الرئيسة
طباعة
حفظ
أرسل المقال
التعليق
قصص صحفية

كن صحفيأ

قصص صحفية

مقالات

لقطات

قراءة في الصحف

صدى المناطق

مال وأعمال

الرسمية

الرياضية

حوادث

الدولية

ثقافة

العالم الرقمي

محطات فنية

نادي السيـارات

سينما وتلفزيون

الصحة والحياة

مهرجان الجنادرية

نون

بانوراما

سفر وسياحة

كن صحفيأ

كاريكاتير صحف

قصص صحفية

 

آخر تحديث: 2011/04/21 15:21:40


طلاب المطابخ!!

                                   

عندما كنت في المرحلة الابتدائية كانت مدرستي عبارة عن مبنى مستأجر، فصولها غرف نوم ومجالس ومطابخ وملاحق، وكان مكتب المدير والوكيل في غرف الضيافة الواسعة، ولسوء حظي كان فصلي في المطبخ حين وصولي للصف الثالث أو الرابع إن لم تخني الذاكرة .
وكان المطبخ صغيراً جداً وفي الطابق العلوي، وبين مجموعة من الغرف المتلاصقة، وعلى ما أعتقد أنه كان مطبخاً تحضيرياً لان المطبخ الاساسي للمنزل كان بالطابق السفلي، وفيه غرفة للمعلمين، لكبر حجمه واتساعه لطاولاتهم الكبيرة .
وكان لفصلي (المطبخ الصغير) نافذة صغيرة جداً يعاني منها الهواء في الدخول، وكانت الممرات بين الطاولات ضيقة، والفصل مزدحم بالطلاب وأبواب الفصول متجاورة، والأصوات متداخلة لا يكاد يحرك طالب طاولة بالفصل إلا وسمعها الفصل المجاور، والحمامات حدث ولا حرج، شيء لا يمكن وصفه (أعزكم الله) .
وكانت الساحة المدرسية تعتبر القلب النابض للمدرسة، وهي عبارة عن أرض مجاورة للمدرسة محاطة بأسوار، وكانت الأرضية تراب (اعزكم الله) وكان الطابور الصباحي يقام بالساحة ويتخلله التمارين الصباحية المفعمة بالنشاط والحيوية والغبار، الذي جعل اغلب الطلاب يعانون من الحساسية في الجيوب الأنفية بسبب البيئة السيئة، وكذلك تستخدم هذه الساحة أثناء حصة الرياضة ملعباً لكرة القدم، فالمباراة تبدأ وتنتهي وأنت لم تشاهد الكرة بسبب انعدام الرؤية من الأتربة وكثرة الطلاب وضيق المكان، وكان كل ما عليك فعله هو ركل الكرة عندما تشعر بملامستها لقدميك فقط وتوكل على الله .
وكذلك الفسحة كانت في هذه الساحة البسيطة ولك أن تتخيل أو تتوقع أين يوجد المقصف؟ فقد كان في زاوية الساحة داخل عربة مقطورة لشاحنة التبريد ويتم فتح باب عربة المقطورة ويزدحم الطلاب عنده لشراء وجبة الإفطار، وهذا المشهد يذكرني بالازدحام على الشاحنات التي توزع علب المياه في موسم الحج سابقاً .
وبعد أن تشتري وجبة الإفطار عليك أن تبحث عن مكان للجلوس بعيداً عن الأماكن المثيرة للأتربة والمكتظة بالطلاب، ومما يشدك في الفسحة هي طريقة جلوس الطلاب على الأرض، فأغلبهم ينزع نعليه (أعزكم الله) ليجلس عليها لكي لا يتسخ ثوبه، والبعض الآخر يحضر معه سجادة صلاة ليجلس عليها .
باختصار شديد، كانت البيئة والإمكانيات لا تساعد ولا تحفز على حب المدرسة وحب العلم، وتقتل إبداع المعلم والطلاب على حدٍ سواء، ومع هذا تخرجنا بتفوق ولله الحمد .
وبقيت هذه المشاهد في ذاكرتي أقدمها هدية لزملائي طلاب المطابخ وغرف النوم (طلاب المباني المستأجرة) .
قفلة: .
مازال هناك أطفال يحلمون في مدارس نموذجية، حققوا أحلامهم قبل أن يصبحوا رجالاً؟ .

نايف بدر المريخي- الرياض
naif-almurikhy@hotmail.com

    print save send to friend your comment    
المشاركات
 
   
للاعلانات:adv@suhuf.com بريد الإلكتروني :info@suhuf.com

Copyright SUHUF. All Rights Reserved. Best View in 1024 x 768 Screen Resolution.