في هذا العصر اختلفت الأمور والمفاهيم عن السابق، أصبحت التقنية موجودة في كل بيت من تلفاز أو إنترنت أو جوال، حتى صار المجتمع قرية صغيرة، ومطلع على الثقافات الأخرى، وتربية الأبناء تعقدت نوعاً ما، وصارت متعبة إلى حد كبير لتأثرها بعدة عوامل، منها ما يشاهد في وسائل الإعلام من صالح وطالح، حتى اختلط الحابل بالنابل، وهذا الأمر جعل بعض أولياء الأمور يشعر بالخوف والقلق على فلذات كبده من ذوبان قيمهم ومبادئهم الإسلامية التي تربو عليها؟ .
والحل هنا يكمن في إيجاد الرقابة الذاتية لدى الأبناء من خلال زرع الرقابة الإلهية في قلوبهم بأن الله يراهم وسيحاسبهم على كل خطيئة اقترفوها، وسيجازيهم على كل خير عملوه، وهذا من باب الترهيب والترغيب، ويجب أن تربط كافة الأمور بمخافة الله وشديد عقابه وعظيم كرمه وإحسانه، لا أن تربط بالناس مثل قول بعض الجهلاء لأبنائهم، لماذا لا تصلون مثل أبناء فلان من الناس؟ أو لا تكذب لكي لا يقال ابن فلان كذاب، أو لا تسرق وتفضحنا عند الناس،، إلخ .
هناك سلوكيات تجعل الرقابة لدى الأبناء أسرية أو اجتماعية او غير ذلك، أي مرتبطة بشيء ما، وهذا الارتباط لن يستمر دون وازع داخلي يؤذن بقناعة ذاتية، لذلك الرقابة الذاتية عندما تفرض سيطرتها من خلال الرقابة الإلهية المزروعة في قلوب الابناء مع الأخلاق التي تربى عليها ستجمع بين أمرين عظيمين هما: السمة الإيجابية (المفهوم الإبداعي) والخلق الإسلامي، اللذان يشكلان حصنا منيعا للحفاظ على الهوية الإسلامية في المجتمع في خضم متقلبات هذا الزمان .
قفلة: .
"حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا" .
"إن الله أحق أن يستحيا منه" .
"يجب أن يرانا أطفالنا ونحن نمارس الرقابة الذاتية" .
"تذكر أن الأطفال أصحاب ملاحظة قوية وأفضل أنواع التربية هي التربية بالقدوة" .
نايف بدر المريخي- الرياض
|