الصفحة الرئيسة
طباعة
حفظ
أرسل المقال
التعليق
مقالات

كن صحفيأ

قصص صحفية

مقالات

لقطات

قراءة في الصحف

صدى المناطق

مال وأعمال

الرسمية

الرياضية

حوادث

الدولية

ثقافة

العالم الرقمي

محطات فنية

نادي السيـارات

سينما وتلفزيون

الصحة والحياة

نون

بانوراما

سفر وسياحة

كن صحفيأ

مقالات

 

آخر تحديث: 2011/02/26 15:23:39


معارض الكتاب.. معارك فكرية

                                   

عبدالعزيز جايز الفقيري- تبوك بعد أيام قليلة وبالتحديد في يوم الثلاثاء القادم سوف تنطلق - بإذن الله - فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب ولمدة عشرة أيام .
لكن أود من ذاكرتكم الكريمة بحفظ الذكريات، أن تتذكر معرض الكتاب في السنة الماضية؛ فهل نسيتم ذلك الانفتاح على الكتب الجنسية المغلفة في بطون روايات تصل إلى حد أن ذكر أحد أصحاب تلك الروايات كيفية جماع أبيه لأمه بطريقة من الانحلال الخلقي لم تصل إليه إلا البهائم أعزكم الله .
فضلاً عن كتب السحر والشعوذة التي جاهد في منعها رجال الحسبة أعزهم الله جهاد المقاتل الشهيد، وبالطبع؛ حاربهم العلمانية والليبرالية وأذنابهم في الصحف والمجلات والقنوات (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون) سورة الصف - آية: 8 .
وكذلك فتح معرض الكتاب في السنة الماضية الباب على مصراعيه للكتب السياسية المروجة للسياسات الغربية بطريقة تخدع القارئ البسيط، ولا يستطيع كشف أسرارها إلا السياسي المخضرم؛ وبين هذا وذاك تبقى حثالة أفكار سياسية متعلقة في أذهان بعض القراء الذين اقتنوا هذه الكتب ولم يستطيعوا فك طلاسم رموزها، حتى وصل الحد لهذا الانفتاح إلى عرض كتب تسيء إلى هذه الدولة من باب الرأي والرأي الآخر؛ ونسوا أن جميع الدول بلا استثناء لديها خطوط حمراء وزرقاء بل وصفراء أمام أي معروض؛ فمثلاً في أمريكا رمز الحرية المزعومة، والمغلفة بطبقات من القصدير يسمح بدخول الحرارة دون أن يتلفها، هناك تمنع كتب الهولوكست، وتحاكم الروايات التي تنتقد السامية؛ بل أشد من ذلك وصل الحد إلى القتل والاغتيال بسبب بعض الكتب التي فضحت مخططات الغرب وإسرائيل مثل ما حصل مع كتاب (الخيار شمشون) .
وبالطبع؛ لا نلومهم بدوافع إنسانية أو دينية لأن الإنسانية عندهم معدومة عند قتل طفل فلسطيني أو عربي أو أي مسلم، في حين تحيا لأي جندي إسرائيلي يصاب بشوكة .
وكذلك الدين؛ لا النصرانية تؤيد القتل، ولا أي دين سماوي، هم فقط يؤمنون بذلك، فهم صليبيون لا نصارى .
المهم؛ أنه من الغباء أن يحرص اليهود والنصارى على عدم نشر ما يعكر مياههم الفكرية ضاربين بالرأي الآخر (على حد تعبيرهم) عرض الحائط، في حين نحن نتنازل وبدون أي ثمن لعرض الكتب التي تحارب الإسلام، ونتساهل بعرض الروايات التي تدعوا إلى الزنا والعلاقات الغير أخلاقية .
فقبيل الأحداث الأخيرة التي حدثت في مصر كنت في زيارة لها بهدف الذهاب إلى دور النشر هناك؛ لأنه كما هو معلوم في معارض الكتب تقوم دور النشر بعرض الكتب المشهورة وليست الكتب المهمة علمياً وثقافياً، وذلك لأسباب كثيرة؛ منها محدودية مساحة الدار المخصصة في المعرض، وكذلك تكلفة الشحن، والأهم هو الجدوى التسويقية للكتاب نفسه .
لذا؛ ذهبت لدور النشر بنفسي وتجولت على العديد منها، فكانت دور النشر في مصر مفتوحة تماماً لأي كتاب ديني أو سياسي أو حتى الروايات الجنسية كل شيء موجود، وإن لم تجده فتستطيع البحث عنه في مكان مخبأ فيه؛ إما في مستودع لنفس دار النشر، أو في دار أخرى .
فأذكر أنني تناقشت مع أحد العاملين في أشهر دور النشر في مصر عن الإمام محمد بن عبدالوهاب (رحمه الله) حيث أن هناك عشرات الكتب التي اجتمعت كسهام حرب على سيرة هذا الإمام المجدد .
المهم؛ أن هذا العامل المصري المسلم بدأ متحاملاً على دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب (رحمه الله) ولكن أخبرني بأنه يحب الشيخ محمد بن عثيمين فوجدتها فرصة لأن أخبره بأن الشيخ ابن عثيمين (رحمه الله) كان يثني على الإمام محمد بن عبدالوهاب وأن طريقهما واحد، بل وحتى مشايخ مصر المشهورين كلهم يؤيدون منهج الإمام محمد بن عبدالوهاب إلا الشاذ منهم والشاذ لا حكم له .
فأيقنت أنني أحدثت صدمة فكرية له أيقظت عقله وروحه تجاه هذا الإمام؛ ولكن هذا كله بفضل الله سبحانه .
حينها تساءلت؛ إذا كان هذا العامل المثقف الذي يقرأ الكتب في أوقات الفراغ داخل دار النشر والمفترض منه أن يكون حصناً حصيناً ضد أي كتاب شاذ أن يؤثر فيه، بدلاً من أن ينقلب فكره 180 درجة كما يقال .
لكن الحقيقة التي ينبغي أن تعلموها؛ هي أن هذه هي ثورة الكتب تستطيع قلب الأفكار، وتوجيه الأهداف؛ بل تغيير الأديان والعياذ بالله .
فلو انتشرت كتب الإلحاد في بلاد الإسلام لوجدنا ملحدين، ولو انتشرت كتب التنصير لوجدنا متنصرين، ولو انتشرت كتب العلمنة، لوجدنا علمانيين، وهكذا .
والعكس صحيح؛ لو انتشرت كتب الإسلام في بلاد الغرب لوجدنا مسلمين، ولو انتشرت كتب الحجاب الإسلامي لوجدنا محجبات، ولو انتشرت كتب العفة لوجدنا عفيفات؛ وهكذا .
الكتب؛ قنبلة عنقودية مليئة بالانفجارات الدينية، والسياسية، والأخلاقية، بل أي فكرٍ أو هدف تريد نشره؛ ما عليك إلا حبكه في كتاب، وترويجه في معرض كتاب، وأترك النتائج لعدد القراء .
يقول أحد الدعاة (نسيت اسمه) بأنه ذهب إلى الهند، وحضر خطبة جمعة لخطيب سب الإمام محمد بن عبدالوهاب (رحمه الله) من بادئ الخطبة حتى نهايتها .
وبعد الانتهاء؛ كان من توفيق الله أن وجد الداعية كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب، فمزق غلاف الكتاب حتى لا يعرف الخطيب مؤلف الكتاب إلا بعد قراءة الكتاب .
وفعلاً؛ أعطى الخطيب الكتاب فقرأه الخطيب؛ وقال بأن هذا الكتاب صحيح المنهج والمعتقد، وأثنى على مؤلفه وهو لا يعرفه؛ حينها أخبره الداعية بأن مؤلف الكتاب هو الشيخ محمد بن عبدالوهاب، فصدم الخطيب واعتذر وأخبر الداعية بأنه قرأ كتبا تحارب الشيخ محمد بن عبدالوهاب وتأثر بها، ووعد بأن يثني على الشيخ من هذا اللحظة .
ولكم أن تتخيلوا؛ لولا الله ثم هذا الداعية لربما استمر ذاك الخطيب في سب الإمام محمد بن عبدالوهاب (رحمه الله) سنين طويلة جهلاً منه .
إنني أربأ بك أيها المسلم من أي مذهب كنت، أن تجلب إلى بيتك كتاباً فيه خدش في عقيدتك، أو طعن في صحابة رسولك، أو نشر لجنس لا قيود له .
وقد يقول قائل: بأنني أشتري كتبهم لكي أتعرف على أفكارهم؟ أقول: لا تخدع نفسك؛ هناك من قال هذا الكلام وضل، فمن يقرأ الشبهات يجب أن يكون على علم بالحقائق، فكيف لقارئ بسيط أن يدخل في خلافات عقدية قد تخرجه من الملة من أول صفحة من الكتاب، أو حتى منتصفه .
فهناك كتب الشيعة، والنصارى، والهندوس، والبوذيين وغيرهم، تقوم بقراءة جميع هذه الكتب لتقول بعدها عرفت الدين الصحيح؛ بالطبع؛ لا وألف لا .
فمن يقع في حفرة قد يموت فيها، وهذه العقائد المضلة حفر لم ينج منها عم النبي صلى الله عليه وسلم أبو طالب فقد مات على الشرك ولم يستطع أطهر الخلق محمد صلى الله عليه وسلم أن يخرجه منها، وفي النهاية هو في النار يعذب بجمرتين يغلي منهما دماغه .
فاقرأ أيها المحب كتب العقيدة الصحيحة، والروايات المحافظة، وبعد أن تتكون لديك قوة شرعية، وعلمية تستطيع التمييز بعدها بين الشبهة المضلة، والنور المبين، حينها نقول تعرف على هذه السموم لتكون على وقاية منها، أما أن تتناول السموم وأنت لا تمتلك أية مضادات لها فهذا مرفوض لأنه قد يؤدي بك إلى الهلاك؛ ولا تنسوا بأن حفظ الدين هو أول الضروريات، لذا أحفظوا دينكم ولا تقتلوه بهذه الكتب الفاسدة والمفسدة للعقيدة الصحيحة .
مثلاً: أحد الكتب التي اغتررت بعناوينها كان باسم (مفاتيح الجنان) وعندما فتحته وجدته بحق (مفاتيح للنيران)، والآخر بعنوان يوحي بأن الدين في خطر، وعندما تصفحت صفحاته وجدته (هو الخطر على الدين)، والثالث بعنوان جذاب رومانسي وهو في الحقيقة جنسي بحت يدعو إلى المتعة .
فإياكم أن تنخدعوا بمثل هذه العناوين البراقة، حتى وإن وجدتموها في دار نشر عربية، لأن دور نشرنا وللأسف الشديد - إلا ما رحم ربي - أصبحت تبحث عن الربح المادي، ولم يعد نشر العلم والثقافة هو الهدف الأسمى لها ولكن كما قلت - إلا ما رحم ربي - والخير في أمتي إلا قيام الساعة كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم .
واحذروا يا آباء ويا أمهات، ويا أبناء ويا بنات، من خطر ما يسمى بالغزو الفكري، الذي هو والله أشد من غزو السلاح، والدمار؛ لأن المؤمن لا بد أن ينتصر ما دام ذا عقيدة موحدة بالله، نقية كنقاء الثوب الأبيض، أما إن تلطخت عقيدته فتحتاج إلى غسل كما يغسل الثوب وإلا لن يفلح، بل سيقابل الله تعالى بهذا الثوب الملطخ وحينها لن ينفع الندم، ولم تجدي الحجة، لأن المسلم تحت مشية الله ومصيره الجنة بإذن الله حتى وإن عذب على قدر ذنوبه، أما الكافر فهو في النار خالداً مخلداً فيها .
والمعركة القادمة هي معركة فكرية، فكن على حذر فسهامها قد تصل إلى كل بيت، وإلى كل عقل؛ فسلح نفسك بكتب الإسلام ذات الحصون المنيعة، والقلاع المرتفعة التي لا يستطيع أحد الوصول إليها، ولا تزال تسير وتسير كقافلة لا تتوقف عن السير، وأيضاً هم لن يتوقفوا عن الكلام؛ ككلاب تنبح إن حملت عليها أو تركتها .
انتظركم؛ في يوم 26/3/1432هـ في معرض الرياض الدولي للكتاب بإذن الله .

    print save send to friend your comment    
المشاركات
 
   
للاعلانات:adv@suhuf.com بريد الإلكتروني :info@suhuf.com

Copyright SUHUF. All Rights Reserved. Best View in 1024 x 768 Screen Resolution.