الصفحة الرئيسة
طباعة
حفظ
أرسل المقال
التعليق
قصص صحفية

كن صحفيأ

قصص صحفية

مقالات

لقطات

قراءة في الصحف

صدى المناطق

مال وأعمال

الرسمية

الرياضية

حوادث

الدولية

ثقافة

العالم الرقمي

محطات فنية

نادي السيـارات

سينما وتلفزيون

الصحة والحياة

نون

بانوراما

سفر وسياحة

كن صحفيأ

قصص صحفية

 

آخر تحديث: 2011/02/21 12:06:56


لا تقطعن ذنب الأفعى وترسلها

                                   



السيد علي السيد خضر - الرياض - لا يصلح جدران البيت من الداخل أبداً تغيير البوابة الخارجية أو زخرفتها دون إصلاح المحتوى من الداخل، كما لا يعالج المريضَ تغييرُ ثيابه أو تجديد حذائه دون كشف أسباب المرض وعلاجه .
- خسارة المصانع أو الشركات لن يحولها إلى أرباح مدير جديد حين يبقى من تسببوا في الخسارة يكيدون له حتى يثبتوا أنه فاشل مثلهم .
- وعندما تقع مصيبة كبرى في اختصاص إحدى الوزارات، ترى الوزير المسؤول يقدم استقالته؛ حفاظاً على ماء وجهه الذي لم يخرج يوماً لمرافق وزارته يتفقدها ويصلح فسادها الذي يتراكم، وفي الوقت ذاته يتحمل تبعات الكارثة التي حدثت أبسط العمال أو المشرفين الذي لم يجد من يثيبه على عمله أو حتى يعاقبه!! .
- تريدون الصراحة .
هناك طبقة تقع بين الراعي والرعية، وهي البطانة والموظفون في الدولة - من الوزير إلى الخفير - وهي أيضاً تقع بين الوزير الذي استقال والعامل الذي (شال) المصيبة، وأصبح كبش الفداء الذي تمت التضحية به لإسكات الجماهير الغاضبة من سوء أداء المنظومة التي تعلوه .
تلك الطبقة موجودة في جميع الوزارات، وفي الدول عموماً، والعربية منها خصوصاً، تلك الطبقة التي يجب أن تختار من ذوي الخبرة الشرفاء الأمناء، وذوي الحزم والوطنية، وهذه الطبقة أيضا هي التي إذا ما ظهر الفساد يبحث عن جذوره بينهم - إنها مجموعة الإداريين من ذوي المناصب في الوزارة -أية وزارة- الذين يعرفون من خبايا وثغرات قانون الوزارة، ومداخلها ومخارجها الروتينية والبيروقراطية ما لم يعلمه الوزير نفسه؛ فيضللون من فوقهم لصالحهم، ويرهبون من تحتهم بسوء المصير والرفع عنهم بأسوأ التقارير .
هؤلاء - يا أحبائي - هم وكلاء الوزارات والمديرون العموم ومن دونهم فهم يفسدون أو يحمون مَنْ يفسد، يرتشون تحت بند الهدايا، ويرشون تحت بند المكافآت، وهم ليسوا بقليل، يخفون عن الراعي سوء حال الرعية، ينافقونه بالمدح الكاذب حتى يشعر أنه هو العادل الوحيد في زمانه .
وأن ما يخترق الحجب ليصل إلى أذنيه من آلام الرعية ما هو إلا بطر منهم للنعمة ودلال لا حقَّ لهم فيه؛ فهم ( أي الرعية) نوعية من البشر لا تشبع ولا تشكر على نعمة عيَّشهم فيها هذا الراعي؛ فهم كما صُوِّروا له مثل جهنم تقول: هل من مزيد!! وقس على ذلك سائر المصالح الحكومية.
ومن هذه الطبقة -أيضاً- مسؤولون في عالم الرياضة أولئك الذين سيطرت عليهم الأهواء وغلبت عليهم الأطماع والمصالح الشخصية الضيقة؛ فأبقوا على مدرب غير كفؤ .
وجاملوا لاعباً على حساب آخر. وتغاضوا عن صرخات ثالث. تحركهم رغبة الكسب السريع مادياً كان أو معنوياً. ألا تلحظون تردي الأنشطة الكروية ونتائجها في عالمنا العربي؟!.
إن فكرة (شيلوا ريس - أو حطّوا ريس) ما هي إلا مسكِّن لا يجدي مع سرطان الفساد الذي انتشر وساد!، إلا إذا أتبعناه تلك الجذور الفاسدة التي كان من الأجدر أن تُقطع أو تَرْحَل قبل رحيله، فرحيله لا معنى له مع بقاء هؤلاء الذين ما أسرع التفافهم حول كل رئيس جديد قادم - ليغرسوا فيه كراهية الرعية ونشر الفساد كسيرتهم الأولى .
ولقد قالت العرب قديماً: لا تقطعن ذَنَبَ الأفعى وترسلها،،، إن كنت شهماً فأتبع رأسها الذنبا .

    print save send to friend your comment    
المشاركات
 
   
للاعلانات:adv@suhuf.com بريد الإلكتروني :info@suhuf.com

Copyright SUHUF. All Rights Reserved. Best View in 1024 x 768 Screen Resolution.