إبراهيم احمد الأمير- أبو عريش
متى تخُرس أبواق الدعاية وينتهي عصر تلميع الذات؟
تطالعنا بعض وسائل الأعلام ومنها الصحف الإلكترونية والمنتديات إما نقلاً عن مراسليها أو تصريحاً لمتحدث رسمي لجهة ما حكومية ,,, عن إنجازات تحققت على يد ذلك المسئول أو ذلك الجهاز الحكومي أو تلك اللجنة المنبثقة عن مجلس أو تكليف,,,,الخ .
وبعيداً عن التعميم وحتى لا نقلل من بعض الجهود المخلصة والمثمرة إلا أن الكثير من الإنجازات المعلن عنها إعلامياً لا يتعدى مفهوم الإنتاج الجزئي لبضع أو بعض أهداف من جملة مهام تلك المنشأة أو الجهاز مدنياً كان أو عسكرياً ومن صميم أهدافها ولم ولن ترقى إلى مستوى الإنجاز بمعناه الحقيقي المأمول والمنشود والذي يستحق الإشادة أو الشهادة أوالفخر حيث التميز والتفرد والضخامة والفخامة،،،والولوج بقوة الى رحم الغد,,,
هكذا يكون معنى الإنجاز بمفرداته ودلالاته،،في التخطيط السليم والبناء المتين والتفوق في التقنية والعلوم والإبهار في المجالات المهنية والفنية والرياضية ,الإبداع في التحسين والتجميل,,,أما التصريحات الرنانة أو الإيعاز لمراسلي الصحف ونحو ذلك بتمجيد هذا أو ذاك من أصحاب السعادة أومن المحافظين الذين يتابعون مشاريع وأنشطة الأجهزة الحكومية في نطاقهم عن طريق الإنترنت وكأّن على رؤوسهم الطير أو صبغت أقداهم بالحناء فلا يستطيعون حركة أو حراك ,,, هؤلاء وأمثالهم مهما استخدموا الأصباغ والماكياج فلن يخدعوا الناس أو يضحكوا على مواطن وهب الفراسة وأتقن التفرس وصقلته التجارب ولم تزده سوء الخدمات وشحها والبيروقراطية وداؤها سوى الحنكة والدراية في التفريق بين من يعمل في صمت لتتحدث عنه أعماله بفخر واعتزاز وبين المتحدث البارع اللبق ذو العبارات الاستهلاكية يدفع بها في القاعات المغلقة والمهرجانات المسرفة والصفحات المفلسة ليصرف الجميع عن قصره وتقصيره؟ عن تقصيره الذي صرفه للولاء لذاته عوضاً عن الولاء للوطن وأهله, ومثله من يحور مفهوم الأهداف البسيطة المنجزة إلى إنجازات عملاقة مشرفة لسيرته الشخصية وجهازه الذي يديره ؟
لهؤلاء وهؤلاء نقول يكفي عبثاً وتلميعاً فلا يأتي بعد الصدأ سوى الانكسار .
|