إبراهيم أحمد الأمير- أبوعريش
في جدة: توقدت نيران الجحيم بقطرات المطر حيث السيول صبت في مجرى الحناجر فقضى بعضهم نحبه غرقا فشيعتهم أمواج السيول حملاً على أكتافها بلا غسل أو كفن أو صلاة إلى البحر إلى الماء إلى أفواه القرش (بدلاً) من الأرض، التراب، القبر، فاللحد .
أي فساد هذا يغيّر من سنن الحياة ويبدّل فيها؟ .
لاشك أنه فعل خطير وخبيث وعظيم في القبح والجرم .
فعل خطير، لأن فاعله أو الفاعلين أفراداً أو جماعات هم من القائمين على مصالح الناس وحياتهم الحالية والمستقبلية، وفعل خبيث لا يصدر إلا من خبيث والخبيث يعني الفاسد وما لا منفعة فيه ممن يتصف بالمكر والغدر والخيانة .
وأي مكر أدهى من مكر المنتفعين والوصوليين, المتزلفين, لصوص الظلام, الظرفاء, الوجهاء, الكبار, الذين انتزعوا ثقة ولاة الأمر مكراً فاغتصبوها خيانة مثلما اغتصبوا طمأنينة المواطن وأمنه الاجتماعي, أجسادهم أنيقة نظيفة المظهر وقلوبهم قذرة وسخة أنتن من الميتة .
لبسوا الوقار والوجاهة عنوة في وضح النهار وفي الظلام تعددت أهدافهم, نهب وسلب للموارد طالما غاب الرقيب أو الرقابة مثلما غاب الضمير وحلّ موطنه الأنا، وهكذا سرقوا يومنا ومستقبلنا فصادروا أحلامنا، وليت الأمر توقف عند الأمنيات والأحلام والآمال، ولكن وللأسف تجاوزها إلى مصير حياة الإنسان .
وقد قتل الإنسان، ووضع الجميع في بحر من الأوهام, فلمن إذن تبنى الأوطان؟ .
|