
نايف بدر المريخي- الرياض
مازال المنتخب السعودي يواصل سلسلة الإخفاقات، وما زال الشارع الرياضي السعودي يصب جام غضبه على المدرب البرتغالي بسيرو، ويُمني النفس ببطولة تعيد منتخب بلاده للماضي الجميل الذي عهده السعوديون بعد أن بدأ المنتخب يفقد هيبته وقوته بالهزائم غير المتوقعة، بدايةً بالخروج غير المعتاد من التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2010م بجنوب إفريقيا، بعد المشاركات المتواصلة في المونديال منذ عام 1994م .
بعد هذا الخروج القاسي تحدث النقاد والمحللون، وكتبت الأقلام الرياضية أن المدرب بسيرو هو من يتحمل مسؤولية عدم التأهل ويجب إقالته من تدريب المنتخب، وألمح بعض الرياضيين أن عدم التأهل للمونديال تتحمله القيادة الرياضية، ولكن الأغلبية كانت تطالب باستبعاد بسيرو، ومع هذه المطالبات أصر سمو الأمير سلطان على إبقاء بسيرو مدرباً للمنتخب الوطني وأن هذه الأخطاء ستتم معالجتها بالقريب العاجل وفق خطط علمية مدروسة تساهم في تحسين أداء الكرة السعودية، واستبشرنا خيراً وقلنا الخطأ خطوة من خطوات التقدم، ولعل هذا الخطأ يكون سبباً للتطوير وبداية جديدة للانتصارات، ويأتي كأس الخليج 20 باليمن ويشارك منتخبنا بالصف الثاني من لاعبيه بناءً على نظرة المدرب الذي أراد إراحة اللاعبين الأساسيين للمشاركة بكأس آسيا، ويصل منتخبا للمباراة النهائية ويخسر خسارة مستحقة أمام الكويت، ويتضح لنا بنهاية البطولة أن المدرب بسيرو يفتقد التكتيك الذي يغير فيه المدربون مجريات المباريات، وعدم ثباته على تشكيلة معينة يجعلنا نشعر بأنه غير قادر على قيادة المنتخب للفوز بكأس آسيا، ونعود من جديد للمطالبة بإقالته من تدريب المنتخب .
ومع ذلك يستمر الإصرار على إبقائه ويبدأ معسكر الاستعداد لبطولة آسيا، ويخوض المباريات الودية ويتضح المستوى المتواضع للمنتخب، وتبدأ البطولة الآسيوية ونرى الإخفاق الكبير في أول مباراة، ولا أريد التحدث في هذه المباراة عن مستوى اللاعبين ولا عن المدرب ولكن عن القرار الذي صدر بعد المباراة بإقالة المدرب بسيرو وتحمله مسؤولية الهزيمة وحديث سمو الأمير سلطان بن فهد في مداخلته مع قناة الكأس وقوله "بأننا بشر نخطئ ونصيب، وأنه يتقبل النقد البناء" أحييه على هذه الروح العالية والمبادئ الراقية، ولكن يا سمو الأمير على كل خطأ تقع مسؤولية يتحملها شخص، فالهزيمة تحملها بسيرو وتمت إقالته ولم نقل له أنت بشر تخطئ وتصيب، وسوف ندعك تدرب المنتخب الذي ضيعته لمدة سنتين بل تحمل ضريبة خطئه، ويجب عليك يا سمو الأمير أن تتحمل قرارك بإبقائه مدرباً أولاً، وأن توقف مسلسل الفشل الذي نحن فيه، تقديراً منك لكل مشجع سعودي حزن على المنتخب وحفاظاً على سجل إنجازاتك المشرف للكرة السعودية .
|