جدة - مشاعل العمري
في الصيف أو ما بين المواسم هو وقت تبديل البضائع في المحلات ما بين شتوي وصيفي أو ربيعي, وهو بالنسبة للزبائن وقت يقتنصون فيه نزول الأسعار من أجل الشراء بشكل يفوق ما يستطيعونه في المرات التي لا يوجد بها تخفيض .
لكن هل يكون تخفيض الأسعار وهمياً ليعطي الزبائن إيحاء بأنهم يستطيعون الشراء وبالتالي تكون مشترياتهم كثيرة ويكسب المحل؟ أم هو فعلاً لمصلحة الزبون؟ لماذا تنزل الأسعار للنصف بشكل يثير الدهشة أحياناً؟ ألا تخسر المحلات مقابل ذلك؟ هناك من يعتقد بأنها خدعة من المحلات التجارية تعاد بها الأسعار لأصلها الحقيقي، وما الزيادة إلا ضحك على الزبائن، وبعض الناس يراها هبة من الشركات للزبائن .
التخفيضات لها قوانينها
يقول (أحمد فتحي) وهو بائع في أحد المجمعات التجارية في جدة: "التخفيضات لها آلية محددة لا نتحكم بها، يجب أولاً أن نأخذ تصريحاً من الغرفة التجارية، وأي تخفيض بدون تصريح يكون غير قانوني" وأضاف: "كل موديل ينزل إلى السوق له مدة افتراضية، أو نستطيع تسميتها مدة صلاحية، وبعدها يجب علينا تصريفه لأنه يعتبر منتهياً، بغض النظر عن أن الشركة كسبت منه أم لم تكسب, أحيان نكون نحن من يكسب وأحياناً الزبون"، وشدد على أهمية الأمانة بألا يخدع المحل زبونه بأسعار وهمية قبل التخفيض ثم يضع سعر التخفيض بطريقة فيها خداع .
أرفض الشراء وقت التخفيض
أما (أماني رعد) إحدى المتسوقات فتقول لـ"صحف": "أرفض بشدة الشراء وقت التخفيضات، لأن المحلات التجارية تخرج كل بضائعها القديمة الكاسدة لتبيعها بسعر ربما لا يفرق كثيراً عن سابقه، لكن مجرد وجود شطب على سعر قديم وآخر أقل منه يجذب المتسوقين" .
التخفيضات مكسب
(مي محمد) تعتبر أن وقت التخفيضات وقت مهم بالنسبة لها للتسوق، تقول: "أعتبر نفسي أنني كسبت بطريقة كبيرة حينما أحصل على قطعة مخفضة، حتى لو كانت تعتبر بضاعة كاسدة أو قديمة، نحن نشاهد الآن في أسواقنا موديلات قديمة جددت بطريقة أو بأخرى، أنا أحصل على مقتنياتي بأسعار مخفضة، وسيأتي الوقت الذي أستخدمها فيه خصوصاً أن عجلة الموضة تدور في دائرة واحدة وتعاود الظهور" .
(خالد رجب) يقول: "لا يهمني ما يقال عن أنها بضائع يراد تصريفها، التخفيضات تجعل الأسعار تعود لأصلها، أما ما قبلها فهو زيادة، نحن نفرح بانخفاض الأسعار بالرغم من أنه السعر الحقيقي، لذلك لا أقتني أي شيء إلا خلال فترة التخفيضات سواء لي أو للعائلة، حتى لا أترك مجالاً للمحلات التجارية لتكسب من خداعي" .
أشتري في أي وقت
تقول (أم راكان): "لا يوجد خداع في المسألة، أنا أعتبر كلا الطرفين يكسب، من جهة الزبون ماذا يهمه إن حصل على قطعة تعجبه بسعرها المناسب، سواء كانت كاسدة أم مخفضة أم بسعرها الأصلي؟ هي مسألة أذواق، وجميل أن تحصل على أسعار مخفضة، أنا لا أهتم بكلمة التخفيضات التي تعلق، أبحث عما يعجبني في أي وقت" .
|