إسلام أباد - (رويترز)
قال وزير داخلية باكستان رحمن
مالك اليوم السبت إن المتشددين الباكستانيين الموالين لطالبان يحاولون
تأجيج الانقسام الطائفي فيما تزيد موجة جديدة من العنف الضغط على
الحكومة التي تصارع بالفعل لمواجهة أزمة الفيضان .
وأعلنت حركة طالبان الباكستانية مسؤوليتها عن هجومين على تجمعين
شيعيين أسفرا عن مقتل نحو 90 في مدينتي كويتا ولاهور خلال الأيام الثلاثة
الماضية .
وأنهت الهجمات فترة الهدوء التي أعقبت الفيضانات المدمرة التي تأثر بها
20 مليونا . وقال مسؤولون باكستانيون قبل الهجمات إن أي أعمال عنف ضخمة
في مثل هذا الوقت الصعب من المحتمل أن تسبب استياء شعبيا أكبر تجاه
المتشددين .
وأمس الجمعة هددت حركة طالبان الباكستانية بشن هجمات في الولايات
المتحدة وأوروبا "بعد يومين من قيام واشنطن بإدراج الحركة على قائمة
المنظمات الإرهابية الأجنبية . "
وقال مالك إن المتشددين الذين تربطهم صلات بالقاعدة يضيفون طابعا
دينيا على أنشطتهم لتأجيج الطائفية بعد الضربات التي وجهت إليهم في
معاقلهم في شمال غرب البلاد نتيجة سلسلة من الهجمات العسكرية .
وصرح للصحفيين "لقد أججوا مجددا طائفية قائمة منذ 62 عاما (منذ
قيام باكستان) . "
وحذر من أن المتشددين سيشنون هجمات مرة أخرى "حيثما يكون الوضع
هشا" وقال "يستغلوه كسلاح لإرهاب الناس" .
وقتل آلاف جراء العنف الطائفي بين الأغلبية السنية والأقلية الشيعية
في العقدين الماضيين من الزمن . ولكن أعمال العنف الشيعية تراجعت إلى حد
كبير في السنوات الأخيرة .
وقال مالك أن حركة طالبان الباكستانية والقاعدة وعسكر جنجوي
السنية وهي من اعنف الجماعات المناهضة للشيعة وتمتد جذورها في إقليم
البنجاب تنتمي جميعها لنفس المنظمة .
وبعيدا عن معاركها مع حركة طالبان الباكستانية تواجه باكستان
ضغطا أمريكيا قويا للتعامل مع مقاتلي طالبان الأفغان الذين يعبرون
الحدود في المناطق القبلية التي ينعدم فيها القانون لمهاجمة قوات حلف شمال
الأطلسي التي تقودها الولايات المتحدة .
وكثفت الولايات المتحدة من الغارات الجوية بواسطة طائرات دون طيار
ضد أهداف المتمردين في مناطق قبائل البشتون بالباكستانية منذ بداية
2010 .
وأمس الجمعة أسفر هجومان من هذا القبيل عن مقتل سبعة متمردين بينهم
اجنبيان .
وردت حركة طالبان الباكستانية على هجمات بطائرات دون طيار
بالتهديد بضرب أهداف غربية .
وأمس الجمعة قال قاري حسين محسود وهو زعيم كبير لطالبان الباكستانية
متحدثا لرويترز "سنشن هجمات في الولايات المتحدة وأوروبا قريبا جدا" .
وهجوما كويتا ولاهور أول هجومين كبيرين منذ الفيضانات التي بدأت قبل
شهر واجتاحت البلاد من الشمال الغربي إلى الجنوب .
وستكون ثمة صعوبة بالغة في التعامل مع موجة جديدة من أعمال العنف في
ضوء ضخامة مهمة إغاثة ملايين من ضحايا الفيضان والتي يقودها الجيش
الباكستاني .
ولا يزال ملايين بلا مأوي مهددين بالإصابة بالدسنتاريا والملاريا .
|